رضي الدين الأستراباذي
298
شرح الرضي على الكافية
وكان القياس أن يكون للعاشر من الألوف ، اسما مستأنفا ، ثم للعاشر من ذلك العاشر ، اسما مستأنفا ، وهكذا لا إلى نهاية ، كما كان للعاشر من العشرات اسم المائة ، وللعاشر من المئات اسم الألف ، إلا أنهم لما رأوا أن الأعداد لا نهاية لها ، وكان وضع لفظ لكل عاشر من العقود يؤدي إلى وضع ما لا نهاية له من الألفاظ ، وهو محال ، اقتصروا على الألف ، فقالوا عشرة آلاف وأحد عشر ألفا إلى عشرين ألفا ، إلى مائة ألف ، مائتي ألف ، ثلاثمائة ألف ، إلى ألف ألف ، ثم مائة وألف ألف ، مائتان وألف ألف ، ثلاثمائة وألف ألف ، إلى : ألف ألف ، وألفان وألف ألف ، وثلاثة آلاف وألف ألف ، إلى : ألف ألف ألف ، وهكذا ، إلى ما لا نهاية ، ولم يقولوا عشر مائة ، بل قالوا : ألف ، ولا أحد عشرة مائة ، بل مائة وألف ، ولا ثلاث عشرة مائة ، بل ثلاثمائة وألف ، وثلاثة وأخواتها إذا أضيفت إلى المائة ، وجب حذف تائها ، سواء كان مميز المائة مذكرا أو مؤنثا ، نحو : ثلاثمائة رجل أو امرأة ، وإذا أضيفت إلى آلاف وجب إثبات تائها ، سواء كان مميز الآلاف مذكرا أو مؤنثا ، نحو : ثلاثة آلاف رجل أو امرأة ، لأن مميزها : المائة والألف لا ما أضيف إليه المائة والآلاف ، وأصل مائة : مئية ، كسدرة ، حذفت لامها ، فلزمها التاء عوضا منها كما في عزة وثبة ، ولامها ياء ، لما حكى الأخفش : رأيت مئيا بمعنى مائة ، وإنما يكتب ( مائة ) بالألف بعد الميم ، حتى لا يشتبه بصورة : منه ، فإذا جمع أو ثنى ، حذفت الألف ، ( ثماني عشر ) ( وما فيها من اللغات ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وفي ثماني عشرة : فتح الياء ، وجاء إسكانها ، وشذ حذفها ) ( بفتح النون ) ،